كتب في 11 مايو 2021

حصري تعليمات من شنقريحة للطاقم الطبي بتصفية بن بطوش قبل استدعاءه أمام القضاء الإسباني

بلغ الحال بالإنسان الصحراوي… هذا الكريم المهان، أن أصبح مطلوبا حيا أو ميتا، بعدما فقد هويته…، هو الآن مطارد ليسلبوه حقه في الحياة، و من نجا من غارة مسيرات “يعني” الأسطورية، طاردته أعيرة الدرك و قناصة الجيش الجزائري، و كأن الجميع في رحلة صيد للمواطن الصحراوي…، و قد بلغ بنا اليأس أننا أصبحنا مجبرين منذ اليوم على الاختيار بين المكوث في المخيمات و تحمل الجوع و العطش و الحرمان، أو ارتداء الخوذة و واقي الرصاص و مواجهة الجيش الجزائري، و لا أظن أن بيننا في المخيمات من يستطيع النجاة من فكهم.وسط حمئة تداخل الأحداث و تعقدها من حول القضية الصحراوية، نتيجة أخطاء الجزائر، و تبعات قرارهم الغريب بنقل “ابراهيم غالي” بعيدا عن المنظومة الصحية الأفضل في إفريقيا، و إدخاله سرا و بهوية مزورة إلى إسبانيا للعلاج من مرض مزدوج أحدهما وباء و الثاني  بلاء عضال، و بينما إسبانيا تعيش على وقع التغيرات في عمقها السياسي بعد سقوط “بابلو إيغليسياس” زعيم حزب “بوديموس”   و الخروج من الحياة السياسية، بعد هذا الكم من الأخبار المؤسفة و المحبطة في هذا الشهر الكريم، نستفيق على خبر رحلة صيد قام بها الدرك الجزائري إلى حقول التنقيب على المعدن البرّاق، و أسقطوا من شبابنا “أبا سعيد الركيبي” الذي لفض أنفاسه الأخيرة في مستشفى تندوف بعدما اخترقت جسده أعيرة الجيش الجزائري.نحن لا نسعى للمطالبة بمحاسبة القتلة الذين لا ندري الجهة التي منحتهم الحق في إزهاق الأرواح الصحراوية، التي خرجت تسأل القدر لقمة العيش و هي تنبش كبد الأرض، و لن نخوض في قضايا حقوق الإنسان داخل المخيمات…، و لن نتساءل عن السبب الذي يجعل الإنسان الصحراوي في وضع اجتماعي  تنظر إليه السلطات الجزائرية مجرد أداة تستخدمه لمصالحها الخاصة ، أي أننا مواطنون فوق التراب الجزائري لكن من الدرجة الثالثة…، و لن ننادي بالقصاص من القتلة لأننا نعلم الخفايا و نعرف ما تدور حوله الأحداث…، بل سنربط هذا الحادث بالحوادث السابقة، و سنسترجع ما قلناه منذ شهور، قبل نكسة الكركرات، كي نجيب عن السؤال الكبير و العريض، الذي يقودنا للخلاصة النهائية : لماذا بعد كل عملية اغتيال داخل المخيمات تتورط قيادتنا في خيار متهور يجر علينا النكسات و تعتمده الجزائر تستعملنا كوقود في معاركها الجانبية مع المغرب… !!؟لنشرح أكثر هذه العلاقات السببية بين اغتيالات الجيش للمواطنين الصحراويين تحت ذريعة التنقيب غير الشرعي عن الذهب و الأحداث الكبرى في ملف الصراع على الصحراء الغربية، سنعود إلى تاريخ أكتوبر من سنة 2020، حين أقدم عناصر من الجيش الجزائري على إحراق منقبين من مخيم العيون بدم بارد و يتعلق الأمر بكل من “حمدي سويلم” و “عاليين ادريسي”، و هي الجريمة التي جاءت بعد رفض البيت الأصفر إرسال المزيد من المرتزقة  لإغلاق المعبر، و رفض فكرة استفزاز جيش المغربي لجره إلى حرب استنزاف ثانية تتسبب له الانهيار الاقتصادي، و تغير وجه التجارة الأوروبية مع إفريقيا عبر موريتانيا من معبر الكركرات إلى المعبر الجزائري الجديد.حينها و بعد أن أظهرت الجزائر عينها الحمراء لقادتنا في البيت الأصفر، و ضغطت على “إبراهيم غالي” بقتل المنقبين بأسلوب بشع، خصوصا و أن الجزائر هي من دعت الشباب الصحراوي و حفزته للمشاركة في عمليات التنقيب، و تعهدت بشراء الذهب المستخرج من كبد الأرض، لتنقلب فجأة على المنقبين الصحراويين، و تطلق يدها بالتقتيل فيهم دون وجه حق، بعدها أرسلت القيادة مواطنين صحراويين مدنيين إلى نقاط معينة من الجدار الرملي للجيش المغربي  و جرت الاستفزازات حسب هوى النظام الجزائري، تجاهلتها عناصر الجيش المغربي، و سجلت المينورصو تلك الخروقات قبل أن تتجه القافلة إلى الكركرات و تحدث الكارثة التي لا نزال نتجرع تبعاتها، و جرى محاصرة الجيش للمخيمات خوفا من أي انفلات نتيجة الغضب الشعبي.نصل الآن إلى حادث مقتل الشاب “أبا سعيد الركيبي”، و ما يخفيه مقتله من أحداث سنعيشها في الأيام القليلة المقبلة، حيث تقودنا القراءة الأولى إلى أن القيادة الصحراوية تعيش على وقع الاختلاف حول تجهيز الاسم الذي سيخلف “إبراهيم غالي” الذي تتضارب الأنباء حول وضعه الصحي، فالقيادة تقول أن وضعه مستقر و أنه بدأ الاستجابة لبرنامج العلاج، و أنه خرج من مرحلة الحرج، و دخل مرحلة النقاهة بينما الإعلام الإسباني و بعد حادث استدعاءه من طرف القضاء الإسباني، فقد نشر أن القائد في وضع جد حرج و  أنه لا يستطيع الكلام و أن نسب نجاته من المرض قد تكون ضعيفة هذه المرة.لكن ما علاقة الأمر بقتل الجيش الجزائري للمنقب الصحراوي، العلاقة بسيطة و مكشوفة و ذات وجهين؛ فالقيادة الموجودة في البيت الأصفر بدأت تناقش مقترح المخابرات الجزائرية الدي يدفع بإتجاه تصفية “إبراهيم غالي سابقا و بن بطوش حاليا” بأسلوب طبي، أي أن الجزائر تسعى للطلب من الأطقم الطبية عدم الاجتهاد في علاجه، و ترك وضعه الصحي يتعقد، حتى لا يتمكن القضاء الإسباني من استدعاءه و اهانة النظام الجزائري، الذي أدخله إلى التراب الإسباني بهوية مزورة، و تمكين الرجل من الموت الرحيم…، و الأمر الثاني أن القيادة الصحراوية بالرابوني بدأت تقتنع بعدم جدوى المواجهة العسكرية مع المغرب في ظل عدم التكافؤ العسكري، و في ظل ارتفاع حصيلة الشهداء و الأسرى الصحراويين، الأمر الذي تراه القيادة الجزائرية محاولة من قادة الرابوني لتخريب المشروع الكبير للنظام الجزائري الذي يبني أهدافه على إرهاق المغرب عسكريا و الترويج للحرب، لإجهاض مشروع الأنبوب النيجيري الأوروبي، و دفع المستثمرين الأمريكيين و الأوروبيين إلى الاعتقاد أن المنطقة غير آمنة ثم التخلي عنه أو تغيير مساره إلى التراب الجزائري،، و أيضا تغيير مسار الخط التجاري البري المار عبر الكركرات إلى الخط البحري الجزائري الموريتاني بعد فشل الخط البري الجزائري الموريتاني.هاته الأهداف التي لم يتحمس لها القادة الصحراويين، و يرونها بعيدة الحصول بالنظر إلى المخططات العملاقة للمغرب و قدرته على إحباطها من جهة، و أيضا بسبب بعد هذه الأهداف ، و تحول ملف النزاع إلى معركة شخصية للجزائر ضد المغرب ، مما ينذر بتحريف مسار الملف و خروجه عن الإطار العام الذي رسمه الرعيل الأول، ليبقى التحدي الأخير بعزل شباب المخيمات بين خيارين أما التوجه إلى جبهات القتال للموت أمام الآلة الحربية للمغرب، أو التوجه إلى حقول الذهب و التحول إلى أهداف للجيش الجزائري بتصفيته…؟؟؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات الصلة

5 مايو 2021

جنرالات الإرهاب حولوا الجزائر إلى خزان كبير يعج بالتيارات الجهادية العابرة للحدود

1 مايو 2021

الفعاليات الجمعوية بمدينة خيرونا تنظم وقفة احتجاجية للمطالبة باعتقال “زعيم القرودة” إبراهيم غالي

11 أبريل 2021

تلفيق التهم لشباب الحراك السلاح السري لمخابرات عبلة الإرهابية

10 أبريل 2021

البوليساريو تقلب الطاولة على شنقريحة و الجزائر العطش في الحزائر من بعد الحليب و الزيت و السميد